الجزئيات المتغيرة

تركيب فيديو

قال الكاتبان دولوز وجتاري بأن الكتاب ليس بموضوع أو بكائن؛ بل يحتوي على عدد من الجزئيات والتي تتكون من سرعات وتواريخ مختلفة ومتعددة. كذلك حسب ما يقوله الكاتبان بأنه لا يجب نسب كتاب ما إلى شخص واحد فقط لأنه بهذه الطريقة يخسر كل جزئيات محتواه . يسعى هذا العمل الفني الى اقتراح تجربة في ذات السياق. فنظرة الغريب للمدينة وتصويره للنشاطات ومجاري الحياة هي عملية مشابهة ومساوية لقيام دخيل بكتابة كتاب أو خلق عمل ما، مما يسمح للسرعات المختلفة والجزئيات بالتغلغل في العملية بحرية، مقدمة تمثيل واقعي لما يمر به الغريب خلال استكشافه للمكان. هذا العمل قائم على رحلة الفنان ما بين جبلي عيبال ووجرزيم وسعيه لاستكشاف مدينة نابلس ككائن حي، يأكل وينام وله حاجاته الجسدية، مثله مثل أي كائن حي آخر لتتخذ هذه الرحلة شكل سلسلة من السرحات ما بين هذين الجبلين المحتضِنين لمدينة نابلس. وقد تم السير كل يوم بهذه الطرق التي تعبر المدينة بشكل عشوائي من غير أي معرفة مسبقة بالمكان. الجزئيات المتغيرة عمل يشرع بالبحث في مواضيع النزوح والهوية مركزاً على الشق التجريبي للممارسة الفنية عوضاً عن الجانب المرئي منه بنية إشراك الحضور في «قراءة » هذا العمل، مما قد يؤثر على التحديات التي تواجه عملية الإدراك عبر الوسائل التي يتم العرض من خلالها، وطرح التساؤل حول ما يراه الحضور.