مزرعة نمل نابلس - كيف تقضي على فكرة الدولة الفلسطينية

عمل تركيبي خاص بموقع محدد

يتناول مشروع مزرعة نمل نابلس (AFN)  موضوع ’الهندسة العكسية‘ وهي فرضية مكانية تم استخدامها من قبل الجيش الاسرائيلي خلال اجتياحه لمدينة نابلس، وقد تم وصف هذه الفرضية من قبل ايال وايزمان في مقالته ’المشي من خلال الجدران‘. “...وقد تنقل الجنود خلال المعركة داخل المدينة عبر ’أنفاق فوق الأرض‘ تمتد لمئات الأمتار […] وقد اقترض الجيش استعارات من عالم التكوين الكلي للحيوانات مثل ’الإزدحام‘ و’الغزو‘[…] وقد تضمنت سياسة الجيش الاسرائيلي بالمشي من خلال الجدران في تصور بأن المدينة ليست مجرد موقع، بل وسيلة تطبيقية للحرب، مرنة وهلامية وفي حالة من التغير المتواصل...” وتكمن بداية مشروع ’مزرعة نمل نابلس‘ ( AFN) في خريطة للبلدة نابلس القديمة مكونة من ’الآغر وهي مادة هلامية شفافة تستخلص من الطحالب البحرية. فتصبح هذه الخارطة مزرعة للنمل حيث تعمل المادة الهلامية كمسكن ومصدر غذاء للنمل، مما يسمح للمشاهد أن يرى كيف يحول النمل هذه المادة الهلامية إلى مستعمرة من الأنفاق. ويجسد مشروع ’مزرعة نمل نابلس‘ ما يعنيه تحوير الحيز المكاني وتغييره للتنقل ولخدمة أهداف سياسية وعسكرية.  يقوم توم بوجارت، بعد ما يقارب العشرة أعوام على اجتياح مدينة نابلس، بإعادة خلق اللحظات والأحداث التي تنقل بها الجيش عبر الجدران وعبر ثقوب تم تفجيرها في الأراضي والجدران. ويعيد بوجارت الحركة والفوضى إلى المعادلة بوسائل متعدد وانتقائية من ضمنها الصور الفوتوغرافية والمنحوتات والرسوم المتحركة الرقمية والصوت. ويعاد فتح الجروح القديمة عن طريق جعل أطراف ’الأنفاق فوق الأرض‘ تنزف من جديد. وقد استخدم الفنان لهذا الغرض كتل كبيرة من الجيلاتين كمواد مؤقتة للبناء. وتبدو آثار تقنية ’الهندسة العكسية‘ والتي نجح في إيجادها كأنها جديدة، وكأنما كائنات فضائية قد فجرت طريقها من خلال هذه الحدران باستخدام الأسلحة البلازمية - وتبقى قطع الخرسانة الذائبة تطلق البخار والأزيز.