قطارات فلسطين

عمل فني قيد الانشاء و البحث

لقد باتت مدينة نابلس مسرحاً للعديد من التقسيمات الجغرافية المفروضة عليها خلال تاريخها الطويل، وحتى يومنا هذا، ما تزال نابلس تواجه هذه المعضلة. مشروع قطارات فلسطين هو تحقيق في 100 عام من التجليات المكانية والتي ظهرت وتطورت في ظل القوى السياسية والإقليمية التي ظهر تأثيرها على مدينة نابلس. يتطور هذا التحقيق باحثاً عن تاريخ خط الحجاز في فلسطين ومحطة القطار في مدينة نابلس والتي تم تأسيسها عام 1915 في فترة الحكم العثماني. وقد ساهم خط الحجاز منذ تأسيسه في خلق، تدمير وإعادة بناء فضاءات المدينة وهويتها في ظل جغرافيتها المكانية والإجتماعية. ويصبح المكان، في ظل هذه العناصر، وعاء يحتوي على التاريخ الإجتماعي والسياسي ليلعب دور الإستنارة في عملية التحولات والتغيرات الإجتماعية السياسية. ويقوم مشروع قطارات فلسطين باستخدام محطة قطارات نابلس كموقع وكسرد وكأداة للتحقيق في العلاقات المتبادلة بين التاريخ والفضاءات المعاصرة في المشهد الحضري في مدينة نابلس ودورها في الإطار الجغرافي المحيط من ربط وفصل ما بين المناطق في فلسطين وفي المنطقة بشكل عام. ويقوم هذا التدخل الفني بالإحتفال بالذكرى ال 100 لافتتاح محطة قطارات نابلس على خط الحجاز عبر تقديم خط سكة حديد جديد: الخط الأخضر الذي يصل ما بين نابلس والقدس. ويقوم هذا التدخل الفني بإثارة موضوع إعادة الترابط عبر إعادة خلق التاريخ الروائي والتوثيق واللحظات والأحداث المستلهمة من سكة الحديد بهدف تحدي حالة الإنعزال الفكرية والجسدية في الجزيئيات الجغرافية المقطعة ما بين المدن الفلسطينية. ويمكن خلق علاقة جديدة بين الناس والفضاءات المحيطة بهم عن طريق استخدام الوسائط المتعدد والتركيبات التفاعلية في الموقع، مما قد يلهم علاقة جديدة مع المدينة ويحفز إعادة خلق تاريخ روائي فقد منذ زمن. ويساهم هذا العمل في خلق لحظة في هذا الزمن المتقطع والفضاء غير المكتمل فيما بين نابلس والقدس؛ سكة حديد تم التخطيط لها ولكنها لم تكتمل. ويقوم هذا التدخل الفني بخلق تقطعات في الفضاء عبر إدخال عناصر لإعادة بناء أجزاء حقيقية وخيالية لمحطة القطار لكسر هذا النمط المعاصر الجامد في عملية «التطور والتنمية ». ويقوم هذا التركيب الفني بالخروج من الإطار الزمني عبر إدخال جزئية خيالية عن التاريخ
الروائي وتوفير إمكانيات جديدة لخلق ترابط بين العناصر الجغرافية والإنسانية المتقطعة لفلسطين.