فَقَدْ طُرِحْتَ بعيداً عن قَبرِكَ

فَقَدْ طُرِحْتَ بعيداً عن قَبرِكَ

 "ستبارك عندما تصل وستبارك عندما ترحل."

من كتابات أكاديمية حاخامية قديمة منقوشة على مقبرة الكزاخاني التي تقع على تلة مطلة على البحر في حي العجمي في مدينة يافا. تعود المقبرة إلى العهد العثماني والقرن التاسع عشر، كما أن مصدر الاسم (الكزاخاني) يأتي من استخدام سابق للمكان كموقع لبيع الكاز.

تعود القبور في معظمها إلى أسلاف أسر اللاجئين الذين أجبروا على الرحيل عام 1948، باستثناء بعض القبور الحديثة التي تنتمي إلى أسر موجودة. ونظراً للتآكل والتدهور المستمر اللذين يصيبها بسبب البحر وإهمال السلطات المحلية، لم يعد بالإمكان تمييز الأسماء ولا الشواهد، وبالتالي تم تجريدها من رموزها ومعالمها. هناك قبر واحد في حالة جيدة بشكل استثنائي، وهو قبر إبراهيم أبو لغد، مفكر وناشط سياسي وقائد فلسطيني ولد في يافا في عهد الانتداب البريطاني، وغادر على قارب الإخلاء الأخير في العام 1948. بعد نجاحه في العمل الأكاديمي في الولايات المتحدة، عاد إلى الضفة الغربية، حيث أصبح نائب رئيس جامعة بيرزيت. قبل وفاته في رام الله عام 2001، طلب أبو لغد أن يدفن في يافا. وعلى الرغم من محاولات السلطات الإسرائيلية منع ذلك، فإنه دفن في مقبرة الكزاخاني، وبذلك أصبح واحداً من الفلسطينيين القلائل الذين حققوا حق العودة، حتى لو بعد موتهم.