فلسطين 1981

سليمان منصور ”فلسطين - 1978 “

في إطار البطولة

اعتبرت فترة السبعينيات، من القرن الماضي، مرحلة هامة من مراحل الإنتاج البصري، خاصة في صياغة نمط أيقوني واضح لتمثيل المرأة الفلسطينية بثوبها التقليدي، والذي ربطها بالنضال والثورة، لتصبح المرأة رمزاً للأرض والعطاء والهوية كما هو جليٌّ في هذا المعرض في عملين لسليمان منصور "صحوة القرية، " 1987و"فلسطين، 1978". هذا الأسلوب وضع المرأة، بوقفتها المنتصبة والنظرة البعيدة، في موقع "نصبي وتذكاري" داخل مساحات اللوحة، ليصبحَ هذا التمثيلُ شكلاً فنياً متداولاَ على المستوى العام، وذلك على الرغم من مختلف الأدوار النشطة التي لعبتها النساء في النضال الوطني، والعمل الاجتماعي، والتعليم، والثقافة علاوة على الأدوار الأخرى التي لعبتها المرأة.

لقد أصبح هذا النوع من التمثيل ممارسة فنية واسعة النطاق سادت لفترة طويلة، وسيلة للتعبئة السياسية والوطنية. وحتى في بعض الأعمال المعاصرة مثل لوحة "فتاتان من بيت لحم" (2011) للفنان نبيل عناني والتي يمكن أن نجد لها استمرارًا لهذه الرمزية التي انتشرت في سبعينات القرن العشرين. برزت هذه الصورة الرمزية "المُؤطرة" للمرأة الفلسطينية، في الغالب، في أعمال فنانين ذكور ليس فقط الفلسطينيون، وإنما فنانون عرب آخرون ممن انضموا للثورة منذ تأسيسها في الستينيات ودعموها.