غزة وود

غزة وود

لا تزالُ مشاهد الرقصة الخالدة لـ أنطوني كوين في فيلم "زوربا"، والرمق الأخير من روح ميخائيل (الذي لعب دوره آل باتشينو) وهو يحتضر في فيلم "العرّاب" مشهدَين سينمائييَن لا يمكن نسيانهما، فتلك الصورة بتألقها الإنساني واختزالها الكثيف للحظة, وللجنون, وللحب، كان لا بد لها من تشكيل ذاكرتنا الدافئة للسينما، وتدفقُ ذلك النبض فينا للألوان وللصور، ولعنفوان تقمص الحياة بكل مشاعرها وتناقضاتها. كنا نجمعُ ببراءة الحُلم وطفولته قصاصات الصور وبكرات الأفلام والأغنيات. شيء ما كان يكبرُ، لندرك أنّ لا حصار قادر على خنق عشقنا السماويّ، وانتماءنا للهويّة وللحُلم. يقول جابرييل جارسيا ماركيز في سيرته الذاتية: "الميل الفنيّ أكثر الميول سرية وغموض، لأن المرء يكرسُ له حياته كاملةً، دون أن يأمل منه شيئاً في المقابل."