بوظة

بوظة

نحن نأكل البوظة قبل أن تذوب... كما الأحلام والسعادة، نمسك بهذه اللحظة بهدف إيجاد متعتنا اللحظية في الحياة ورؤيتها جميلة ولو لبعض الدقائق. البوظة ترفيه يخرج عن المألوف، نسابق الزمن قبل ذوبانها.
البوظة "سريعة الذوبان" تنشلنا من شيخوخة السنين وترمي بنا إلى عالم من الطفولة واللعب والاستمتاع. البوظة هي البحث عن السعادة والمتعة المؤقتة في اللحظة. البوظة شيء لذيذ وجميل خصوصًا لدى الأطفال والأولاد. من منا لا يحب البوظة؟ ومن منا لا يبحث عن الاستمتاع بهذه اللحظة؟ نخرج من الثوب المثقل بالهموم والحياة القاسية للبحث عن متعة لها عمر زمني مؤقت.
إنها فوضى البوظة لما تحمله من ولدنة وعفوية، وهي تحدي للواقع اليومي المرّ بمكونات الحصار والإرهاب والتجويع والخوف. ومن الممكن أن تأتي تحت مسمى "حرب البوظة" صرخة طفل تقول: "كفى حروبًا ودمارًا، دعونا نلعب، دعونا نشعر بالسعادة، دعونا نتذوق الحياة بطعم آخر."