الجنة والنار

مصطلح ثوب الجنة و النار كان يستخدم للإشارة إلى الأثواب المصنوعة من الأقمشة المنسوجة من الحرير الأخضر والأحمر أو الوردي بشكل شريطين ممتدين على طول أطراف حافة ثوب القماش، أو إلى تلك التي تتألف بشكل كامل من شرائط الحرير الأخضر والأحمر. حيث يرمز اللون الأخضر للجنة بينما يرمز اللون الأحمر أو الوردي للنار، بحيث أن اللون الأخضر هو اللون التقليدي المنسوب للإسلام وهو لون الحرير الذي يرتديه الأبرار في الجنة كما يشير القرآن الكريم في سورة الإنسان (الآية 21). أما اللون الأحمر، ولكونه لون النار والدم، فبالإضافة إلى ارتباطه المجازي بالجنس و الجسد ربما يلمح أيضاً للخطيئة والمحرم فتم النظر إليه كنقيضٍ مناسبٍ للون الأخضر. أما بالنسبة للون الوردي، والذي كان يستخدم في بعض الأحيان كبديل للون الأحمر، فمن الممكن بأنه كان يستخدم من منطلق توافره كاشتقاق من اللون الأحمر أو من باب التغيير والتجديد. كما ويمكن اعتبار احتواء الثوب على كل من اللون الأخضر والأحمر إشارة إلى الجنة والنار كنوع من الإشهار بالتقوى والمعتقد الديني لمرتديه أو صانعه. ويشير وجود كل من اللون الأخضر والأحمر في الثوب بنسب متساوية مجازياً إلى الإمكانية المتساوية في حياة كل فرد ومصيره في الذهاب إلى الجنة أو النار، الخلاص أو الدينونة، حيث يعبر ارتداء هذا الثوب عن خضوع مرتديه للإرادة الإلهية وأن مصير الإنسان مرتبط بهذه الإرادة. جميع الأثواب المعروضة في هذا القسم من المعرض تعرف بأثواب جنة ونار بالرغم من الاختلافات في مكان المنشأ والطراز.